الشيخ محمد باقر الإيرواني
377
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
النهي ؟ والجواب عن هذا ذكرناه سابقا وهو ان أصل النهي إذا كان جنسا شاملا للمكروه أيضا فبتقييده بالترك لا يصير فصلا بل يصير جنسا مقيدا ، والشيء كما لا يتركب من جنسين مطلقين كذا لا يتركب من جنس مطلق وجنس مقيد وانما يتركب من جنس وفصل . قوله ص 116 س 10 بنحو المعنى الحرفي : إذ ان هيئة « ادرس » ككل هيئة تدل على النسبة ولا تدل على الارسال بمفهومه الاسمي ، فان الارسال بمفهومه الاسمي عبارة عن كلمة « الارسال » ولا اشكال في أن هيئة « ادرس » لا ترادف كلمة « الارسال » . قوله ص 116 س 11 لسد تمام أبواب العدم للتحرك والاندفاع : لعل العبارة الواضحة ان يقال : لسد باب عدم التحرك والاندفاع . قوله ص 116 س 12 فمقتضى اصالة التطابق . . . الخ : المدلول التصوري هو المعنى المستعمل فيه وهو الارسال ، والمدلول التصديقي عبارة عن القصد والإرادة ، والمعنى : ان الأصل ان يكون المقصود الواقعي مطابقا ومشابها للارسال الذي استعملت فيه صيغة « ادرس » ، ومعه يثبت كون المقصود الواقعي هو الوجوب إذ ارادته لا تحتاج إلى بيان زائد بخلاف ما لو كان الاستحباب هو المقصود ، فان ارادته تحتاج إلى بيان زائد . ثم لا يخفى ان اصالة التطابق المذكورة هنا تختلف قليلا عن اصالة التطابق في سائر الموارد ، ففي سائر الموارد تطبق اصالة التطابق لاثبات ان المدلول التصوري هو المراد واقعا ، فحينما يقال « اعتق رقبة » فالمدلول التصوري هو مطلق الرقبة ، وباصالة التطابق يثبت ان هذا الاطلاق مراد واقعا ، واما هنا فالمدلول التصوري هو الارسال وباصالة التطابق لا يراد اثبات ان الارسال مراد